المدارس ومراكز التكوين · 5 نونبر 2026 · 5 دقائق
منع الذكاء الاصطناعي في المدرسة أم تأطيره؟ البنود الخمسة لميثاق المؤسسة
بقلم عبد الله الغازي، أستاذ ومكوّن ومؤسس TeamElGhazi (الدار البيضاء)
الجواب المختصر: بدل منع الذكاء الاصطناعي، أضيفوا إلى النظام الداخلي ملحقًا من صفحة واحدة في 5 بنود: ما هو مسموح، سطر تصريح في كل واجب، التحقق من الفهم داخل القسم، لا معطيات للتلاميذ في أداة غير معتمدة، وتكوين الأساتذة قبل المطالبة بأي شيء. وراجعوه كل فصل دراسي.

هذا الأسبوع، في الولايات المتحدة، عاد النقاش بقوة حول سؤال: هل يجب منع الذكاء الاصطناعي في المدارس أم تأطيره؟ وفي المغرب أيضًا يطرح مديرو المدارس ومسؤولو مراكز التكوين السؤال نفسه. السؤال مشروع، لكن للمنع حدًّا: يقول ما لا يجب فعله دون أن يقول كيف نعمل. يبقى الذكاء الاصطناعي في جيب التلميذ، ويبقى الأستاذ وحيدًا أمام كل حالة.
السؤال المفيد أبسط: هل يعرف الأساتذة والتلاميذ والأولياء ما هو مسموح؟ إن كان الجواب لا، فصفحة واحدة تكفي للبداية. هذه البنود الخمسة التي أقترح إضافتها إلى النظام الداخلي.
البنود الخمسة لملحق الذكاء الاصطناعي
البند 1 — كتابة ما هو مسموح، لا ما هو ممنوع فقط
القاعدة التي لا تقول إلا «لا» تدفع إلى الاستعمال في الخفاء. أما القاعدة التي تقول «نعم، لهذا الغرض» فتُحترم. مثال للصياغة: يمكن للتلميذ استعمال الذكاء الاصطناعي للبحث عن أفكار أو إعادة صياغة فقرة أو التمرن بالأسئلة؛ ولا يمكنه تسليم عمل كتبه الذكاء الاصطناعي على أنه عمله.
البند 2 — سطر تصريح في كل واجب
في أسفل الورقة يكتب التلميذ: «استعملت الذكاء الاصطناعي: نعم / لا — لأي غرض». مثلًا: «نعم — لتصحيح الإملاء في مقدمتي». هكذا يتعلم التلميذ أن يشرح طريقة عمله، ويعرف الأستاذ ما يجب التحقق منه.
البند 3 — التحقق من الفهم داخل القسم
قليل من الكتابة داخل القسم، ودقيقتان من الأسئلة الشفهية: «اشرح لي هذه الفقرة»، «لماذا اخترت هذا المثال؟». الفهم يظهر فورًا، مع الذكاء الاصطناعي أو بدونه. وهذا أعدل جواب عن مشكلة الواجبات المنزلية.
البند 4 — لا معطيات للتلاميذ في أداة غير معتمدة
لا اسم ولا نقطة ولا ملف صحي ولا صورة لتلميذ في أداة ذكاء اصطناعي لم تخترها المؤسسة. لطلب المساعدة في حالة ما نكتب «التلميذ أ». القاعدة تسري على الأساتذة وعلى الإدارة معًا.
البند 5 — تكوين الأساتذة قبل المطالبة
لا يمكن أن نطلب من الأساتذة تطبيق قاعدة على أداة لم يستعملوها قط. نبدأ بورشة تطبيقية يجرب فيها كل أستاذ الذكاء الاصطناعي على درس حقيقي من مادته، ثم فصل دراسي للتجربة، ثم مراجعة الميثاق بناءً على ملاحظاتهم.
كيف نطبقه في فصل دراسي واحد
- الأسبوع 1: الإدارة وثلاثة أو أربعة أساتذة متطوعين يكيّفون البنود الخمسة مع المؤسسة (ابتدائي، إعدادي، ثانوي، مركز تكوين).
- الأسبوع 2: ورشة تطبيقية للفريق على دروس حقيقية.
- الأسبوع 3: تقديمه للتلاميذ وإرساله للأولياء، مع سطر التصريح الذي يُنقل في كل واجب.
- نهاية الفصل: مراجعة بناءً على ملاحظات الأساتذة؛ نحتفظ بما ينجح ونصحح الباقي.
ثلاثة أخطاء شائعة
- ميثاق من عشر صفحات. لا أحد يقرؤه. صفحة واحدة، خمسة بنود، وأمثلة.
- الاعتماد على أداة كشف. لا توجد أداة موثوقة بنسبة 100٪؛ والسؤال الشفهي لدقيقتين أوثق بكثير.
- نسيان الإدارة. قاعدة المعطيات تشمل أيضًا الكتابة الإدارية التي تستعمل الذكاء الاصطناعي لتحرير الرسائل والتقارير.
وللوقت الذي توفره الإدارة
الذكاء الاصطناعي في المدرسة ليس مسألة واجبات فقط، بل أيضًا الأوراق الإدارية: التسجيل، الغياب، تذكير الأولياء بالرسوم، الشهادات. جمعت المهام العشر التي يمكن لمؤسسة أن تسندها إلى الآلة في دليل PDF مجاني. وللدعامات والبرامج الجاهزة، انظروا صفحة الدعامات البيداغوجية؛ وللجامعات والمدارس العليا صفحة التعليم العالي.
أسئلة شائعة
هل يجب منع ChatGPT والذكاء الاصطناعي في المؤسسة التعليمية؟
المنع وحده يقول ما لا يجب فعله، لكنه لا يقول كيف نعمل. فالأدوات تبقى في هاتف التلميذ خارج المدرسة. أما ميثاق يحدد الاستعمالات المسموحة، ويطلب سطر تصريح، ويتحقق من الفهم داخل القسم، فاحترامه أسهل.
من يكتب ميثاق الذكاء الاصطناعي؟
تتحمله الإدارة، لكن الأفضل أن يشارك في كتابته بعض الأساتذة المتطوعين من مواد مختلفة، ثم يُقدَّم للتلاميذ والأولياء. تكفي صفحة واحدة في البداية، تضاف إلى النظام الداخلي كملحق.
كيف نعرف أن الواجب كتبه الذكاء الاصطناعي؟
لا توجد أداة كشف موثوقة بنسبة 100٪، واتهام تلميذ اعتمادًا على أداة كشف وحدها أمر محفوف بالمخاطر. الأفضل طلب سطر تصريح في كل واجب وطرح سؤالين أو ثلاثة شفهيًا: التلميذ الذي فهم عمله يستطيع شرحه.
هل يمكن استعمال الذكاء الاصطناعي مع معطيات التلاميذ؟
فقط في أداة اختارتها المؤسسة وتعرف شروط استعمالها للمعطيات. في غير ذلك نحذف الاسم والنقط والمعلومات الصحية والصور، ونكتب «التلميذ أ».